عبد الحي بن فخر الدين الحسني

285

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

بحديث خير الخلق صح بيانه * فاعمل بهذا الخير حتى ترشدا وبالاتفاق من الأئمة كلهم * كأبي حنيفة صاحبيه وأحمدا والشافعي ومالك فاتبعهم * إذ من يخالفهم فليس بمقتدى فالخنصر اعقد والتي اتصلت بها * والوسط بالإبهام تسعين اعقدا وارفع مسبحة إذا ما قلت لا * وعلى الجلالة ضع وحل المعقدا أما الذين يحرمون فقولهم * زور وحكم باطل لا يقتدى قد عارضوا قول النبي برأيهم * والرأي في المنصوص ليس مسددا قد قيل أول من أتى بقياسه * في رد نص الشرع إبليس الردى إذ قال أن النار نور زاهر * والعقل ليس بآمر أن يسجدا فاستخلصن عن كيد كيدانيهم * واترك خلاصته ولا تتقيدا واستعظمن أهل الحديث فإنهم * مثل الصحابة فاتخذهم مرشدا ليس التشبه بالروافض باطلا * في كل فعل سيما سنن الهدى كالأكل باليمنى وحب المرتضى * وقراءة القرآن يا أهل الندى بل في شعارهم الذي قد أبدعوا * من غير أن يقفو الرسول الأمجدا كاللوح من طين الحسين فإنهم * أخذوه في حين العبادة مسجدا ومن ادعى أن السكون محتم * فإشارة التهليل زائدة سدى قلنا صنيع الشرع ليس بزائد * أو ما ترانا ركعا أو سجدا ويقال يحسن ترك ما هو دائر * في الندب والتحريم حين ترددا قلنا له أن التردد باطل * إذ مذهب التحريم ليس مؤيدا وأدلة استحبابها لك قد بدت * كالشمس مشرقة فلا تترددا هذاك تلخيص المقالة مجملا * ولنا كتاب مستقل مفردا أخبرنا الشيخ قادر بخش الخليلي الشجاع‌آبادى أنه مات في شبابه حين جاوز ثلاثين سنة ولم أقف على سنة وفاته .